السيد محمد صادق الروحاني
464
منهاج الفقاهة
مقيدا له فلا ينفع اللهم إلا أن يقال إن الاطلاقات المقيدة للسببية مقيدة { 1 } بحكم الأدلة الأربعة المقتضية لحرمة أكل المال بالباطل ومع عدم طيب النفس ، بالبيع المرضي به سبقه الرضا أو لحقه ومع ذلك فلا حكومة للحديث عليها إذ البيع المرضي به سابقا لا يعقل عروض الاكراه له . وأما المرضي به بالرضا اللاحق فإنما يعرضه الاكراه من حيث ذات الموصوف ، وهو أصل البيع ولا نقول بتأثيره ، بل مقتضى الأدلة الأربعة مدخلية الرضا في تأثيره ووجوب الوفاء به ، فالاطلاقات بعد التقييد تثبت التأثير التام لمجموع العقد المكره عليه ، والرضا به لاحقا ولازمه بحكم العقل كون العقد المكره عليه بعض المؤثر التام . وهذا لا يرتفع بالاكراه لأن الاكراه مأخوذ فيه بالفرض كما ترتفع السببية المستقلة . وهذا لا يفرق فيه أيضا بين جعل الرضا ناقلا أو كاشفا إذ على الأول يكون تمام المؤثر نفسه . وعلى الثاني يكون الأمر المنتزع منه العارض للعقد وهو تعقبه للرضا ، وكيف كان فذات العقد المكره عليه مع قطع النظر عن الرضا أو تعقبه له لا يترتب عليه إلا كونه جزء المؤثر التام . وهذا أمر عقلي قهري يحصل له بعد حكم الشارع بكون المؤثر التام هو المجموع منه ، ومن الرضا أو وصف تعقبه له فتأمل .